السيد محمد الغروي
197
مع علماء النجف الأشرف
انصرف إلى الخطابة والوعظ وتخرج بها على السيد باقر الهندي والشيخ جعفر ابن الشيخ قاسم حمود فكان يرقى المنبر وتتدافع الجماهير على اختلاف طبقاتها وعلى اختلاف رغباتها واتجاهها للاستماع إلى أحاديثه الذي كان يعطي بذلك لكل صنف من الناس حقه في الموضوع وقد منحه اللّه من خلال مواهبه الخطابية الجمّة أن تخضع له الجماهير وكيف لا وهو إلى جانب هذه القيم كان كسائر أفراد أسرته موهوبا بالبلاغة والشعر وكان سريع البديهة ينظم بدون تكلف ، خال من الصنعة . والواقع أنه كان خطيبا طلق اللسان ، جريئا لا تهزه العواصف ، ولا تزعزعه الهزات متصلبا في دينه وعقيدته ، وأصبح مفخرة من مفاخر النجف الأشرف بفضله ، وعلمه ، وخطابته ، وشارك في العلوم يتحلى به المنبر إذا اعتلاه ، ويتحلى به الحفل إذا استملاه ، وإذا ذكر الإمام السبط الحسين ( ع ) أذاب القلب وأجراه من العين ، محاضر حسن المحاضرة لطيف المذاكرة . وفي سنة 1333 ه كان في طليعة المحرضين على الإنكليز وقد سار ركب العلماء المجاهدين نحو ( الشعيبية - البصرة ) حتى سقطت البصرة بيد الإنكليز ثم سقطت بغداد وهو فيها خائف يترقب من حكام الإنكليز حتى حدثت الثورة العراقية سنة 1338 ه على حكامهم فقام السيد بواجبه الديني يحرض القبائل في العراق وأصبح مطاردا في القرى والأرياف حتى ألقوا القبض عليه ونفوه من العراق إلى إمارة ( الشيخ خزعل ) وصار عنده موضع عناية وتكريم سنين . ثم عاد إلى العراق وسكن الكوفة ومات بها يوم 21 شوال 1359 ه ودفن في النجف بوادي السلام . له : ديوان شعر باسم ( الباقيات الصالحات ) . بعض المقالات والبحوث في الصحف . ترجم في : أعيان الشيعة 7 / 377 . خطباء المنبر الحسيني 1 / 78 . شعراء الحلة 3 / 160 - 168 . شعراء الغري 4 / 155 . ماضي النجف 2 / 86 . مجلة رسالة الحسين ( ع ) ع 2 س 1 / 410 . معارف الرجال 1 / 388 . معجم المؤلفين العراقيين 2 / 122 . نقباء البشر في القرن الرابع عشر 2 / 388 . معجم رجال الفكر والأدب 1 / 444 .